السيد الطباطبائي

62

تفسير الميزان

وفي المحاسن بإسناده عن علي بن الحكم عن هشام بن سالم عن الصادق عليه السلام في قول الله تبارك وتعالى : ( واعلموا ان الله يحول بين المرء وقلبه ) قال : يحول بينه وبين ان يعلم أن الباطل حق . أقول : ورواه الصدوق في المعاني عن ابن أبي عمير عن هشام بن سالم عنه عليه السلام . وفي تفسير العياشي عن يونس بن عمار عن أبي عبد الله عليه السلام قال : لا يستيقن القلب ان الحق باطل ابدا ، ولا يستيقن ان الباطل حق ابدا . وفي الدر المنثور اخرج ابن مردويه عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : سألت النبي صلى الله عليه وآله وسلم عن هذه الآية : ( يحول بين المرء وقلبه ) قال : يحول بين المؤمن والكفر ، ويحول بين الكافر وبين الهدى . أقول : وهو قريب من الخبر المتقدم عن أبي الجارود عن الباقر عليه السلام في معنى الآية . وفي تفسير العياشي عن حمزة الطيار عن أبي عبد الله عليه السلام ( واعلموا ان الله يحول بين المرء وقلبه ) قال : هو أن يشتهى الشئ بسمعه وبصره ولسانه ويده أما انه لا يغشى شيئا منها وإن كان يشتهيه فإنه لا يأتيه إلا وقلبه منكر لا يقبل الذي يأتي : يعرف ان الحق ليس فيه . أقول : ورواه البرقي في المحاسن بإسناده عن حمزة الطيار عنه عليه السلام وروى ما يقرب منه العياشي في تفسيره عن جابر عن أبي جعفر عليه السلام ، ويؤول معنى الرواية إلى الروايتين المتقدمتين عن هشام بن سالم ويونس بن عمار عن الصادق عليه السلام . وفي تفسير العياشي عن الصيقل : سئل أبو عبد الله عليه السلام ( واتقوا فتنة لا تصيبن الذين ظلموا منكم خاصة ) قال : أخبرت انهم أصحاب الجمل . وفي تفسير القمي قال : قال : نزلت في الطلحة والزبير لما حاربا أمير المؤمنين عليه السلام وظلماه . وفي المجمع عن الحاكم بإسناده عن قتادة عن سعيد بن المسيب عن ابن عباس قال : لما نزلت هذه الآية ( واتقوا فتنة ) قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم : من ظلم عليا مقعدي هذا بعد وفاتي فكأنما جحد نبوتي ونبوة الأنبياء من قبلي .